السيد محمد كاظم المصطفوي

156

القواعد الفقهية

قاعدة الطهارة المعنى : معنى القاعدة هو أنّ الأصل في كلّ شيء شكّ في طهارته هو الطهارة ، فكلّ مشكوك الطهارة طاهر شرعا ، كما قال السيّد اليزديّ رحمه اللَّه : كلّ شيء مشكوك طاهر سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة ( الشبهة الموضوعيّة ) أو لاحتمال تنجّسه مع كونه من الأعيان الطاهرة ( الشبهة الحكمية ) « 1 » . المدرك : لا شكّ في أنّ قاعدة الطهارة عند الفقهاء من المسلّمات ، وقد أرسلوها في كتبهم إرسال المسلّمات فلا حاجة إلى الاستدلال على اعتبارها ، وإنّما نتعرض لبعض المدارك لغرض استفادة المبتدئين ، وهي على ما يلي : 1 - التسالم : قد اتفقت كلمات الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا إشكال فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم ، بل يكون مدلول القاعدة من الواضحات العلمية والضروريات الفقهية ، كما قال سيّدنا الأستاذ : طهارة ما يشكّ في طهارته ونجاسته من الوضوح بمكان ، ولم يقع فيها خلاف لا في الشبهات الموضوعية ولا في الشبهات الحكمية « 2 » . 2 - الروايات : منها موثقة عمار المعروفة : كل شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر .

--> ( 1 ) العروة الوثقى : ص 20 . ( 2 ) التنقيح : ج 3 ص 158 .